السيد نعمة الله الجزائري

38

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

إلينا ، فيقول لهم رضوان : لا ولكن عليّ عليه السّلام مازح فاطمة عليها السّلام فتبسّمت فأضاء ذلك النور من ثناياها « 1 » . في كتاب الفردوس عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال ؛ فاطمة سيّدة نساء العالمين ما خلا مريم بنت عمران « 2 » . أقول : نطقت الأخبار الصحيحة بأنّ الزهراء عليها السّلام أفضل نساء العالمين مريم وغيرها وجاء مثل هذا الحديث في أخبار العامّة ، فإن صحّ يمكن تأويله بأنّه لا يشارك فاطمة في سيادة النساء إلّا مريم لأنّها سيّدة نساء عالمها ولا يلزم منه أن لا تكون فاطمة عليها السّلام أفضل منها . وفي بصائر الدرجات عن الصادق عليه السّلام قال : الجفر جلد ثور مملوّ علما والجامعة صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها ما يحتاج إليه الناس حتّى أرش الخدش ، وأمّا مصحف فاطمة ، فإنّها مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خمسة وسبعون يوما وقد دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل عليه السّلام يأتيها فيحسن عزاها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه وما يكون بعدها في ذرّيتها وقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا سمعت صوته فاعلميني فأعلمته ، فجعل يكتب كلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا أمّا إنّه ليس من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون « 3 » . وفي كتاب الدلائل مسندا إلى الحسين عليه السّلام قال : حدّتثني امّي فاطمة عليها السّلام قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ألا أبشّرك إذا أراد اللّه أن يتحف زوجة وليّه في الجنّة بعث إليك ، تبعثين [ لها ] من حليك « 4 » . وفي حديث آخر عن الحسن عليه السّلام إنّها كانت عليها السّلام تدعو ليال الجمع للمؤمنين والمؤمنات فقال لها : يا امّاه لم لا تدعين لنفسك ؟

--> ( 1 ) - اللمعة البيضاء : 44 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 43 / 76 ، واللمعة البيضاء : 181 . ( 3 ) - بصائر الدرجات : 180 . ( 4 ) - دلائل الإمامة : 67 ح 3 ، وبحار الأنوار : 43 / 80 .